الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
192
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ولعل الظاهر الاتحاد . وفي بصائر الدرجات عبد اللّه عن اللؤلؤي عن ابن سنان عن علي بن أبي حمزة ، قال دخلت انا وأبو بصير على أبى عبد اللّه عليه السّلام فبينا نحن قعود إذ تكلم أبو عبد اللّه عليه السّلام بحرف فقلت انا في نفسي : هذا مما احمله إلى الشيعة هذا واللّه حديث لم اسمع مثله قط قال فنظر في وجهي ، ثم قال : « انى لا تكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها ان شئت اخذت كذا ، وان شئت اخذت كذا » . وأيضا فيه محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « انى لا تكلم بالكلمة الواحدة لها سبعون وجها ان شئت اخذت كذا » ، ذكرهما العلامة المجلسي في المجلد الأول من بحار الأنوار في باب ( ان حديثهم صعب وان كلامهم ذو وجوه كثيرة ) على أن ما رواه في الفقيه عن عبد الكريم بن عتبة من دون ذكر الواسطة فظنى انه منحصر في موضع أو في موضعين . فان قلت إن ما ذكره في آخر الكتاب من طريقه اليه طريقه إلى رواية كتابه فلا ينحصر رواية عبد الكريم بن عمرو بن ليث المرادي فيما ذكرته . قلت مضافا إلى أن عبد الكريم بن عتبة ممن لم نجد ان يذكر له الشيخ في الفهرست أو النجاشي في كتابه أصلا أو كتابا انا لا نسلم ان كلا من الأسانيذ التي ذكرها في آخر الفقيه حيث ذكر مشيخته فيه طريقه إلى جميع كتاب من روى فيه بذلك الأسناد عنه أو إلى جميع أصله وان قاله جمع من المحدثين ، وكان كثير منه كذلك كما يظهر من فهرست الشيخ وغيره ، الا ترى أنه قال فيه : وكل ما كان في هذا الكتاب عن علي بن جعفر فقد رويته عن أبي رضى اللّه عنه عن محمد يحيى العطار إلى أن قال : وكذلك جميع كتاب علي بن جعفر قد رويته بهذا الأسناد قال : وما كان فيه عن محمد بن يعقوب الكليني فقد رويته عن محمد بن محمد بن عصام الكليني وعلي بن أحمد بن موسى ومحمد بن أحمد السنائى